ابن قتيبة الدينوري

101

عيون الأخبار

ألهاه آء وتنّوم وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب ( 1 ) قال أبو النجم ( 2 ) : [ رجز ] والمرو يلقيه إلى أمعائه * في سرطم ( 3 ) هاد على التوائه والظليم يبتلع الجمرة وربما ألقي الحجر في النار حتى إذا صار كأنّه جمرة قذف به بين يديه فيبتلعه وربما ابتلع أوزان الحديد . وفي النعامة إنها أخذت من البعير المنسم والوظيف والعنق والخزامة ؛ ومن الطائر الرّيش والجناحين والمنقاعر فهو لا بعير ولا طائر ؛ وقال أوس ( 4 ) بن حجر : [ طويل ] وتنهى ذوي الأحلام عنيّ حلومهم * وأرفع صوتي للنّعام المخزّم جعله مخزّما للخرقين اللذين في عرض أنفه في موضع الخزامة من البعير . قال يحيى بن نوفل ( 5 ) : [ وافر ] ومثل نعامة تدعى بعيرا * تعاصينا إذا ما قيل طيري فإن قيل احملي قالت فإني * من الطير المربّة ( 6 ) في الوكور وتقول العرب في المثل : هذا « أموق من نعامة » وذلك أنها ربما خرجت

--> ( 1 ) الآء : شجر له ثمر يأكله النعام . والتّنّوم : شجر له حمل صغار كمثل حب الخروع ، ويتفلق عن حب يأكله أهل البادية ، وكيفما زالت الشمس تبعها بأعراض الورق ، وواحدته تنّومة . وعقبة الماشية في المرعى أن ترعى الخلَّة عقبة ثم تحوّل إلى الحمض ، فالحمض عقبتها ، وكذلك إذا حوّلت من الحمص إلى الخلَّة ، فالخلَّة عقبتها . وبمعنى آخر : فالعقبة هي النوبة والبدل . ( 2 ) أبو النجم هو الفضل بن قدامة العجلي ، من بني بكر بن وائل ومن أكابر الرّجاز . توفي سنة 130 ه . معجم الشعراء ص 310 والأعلام ج 5 ص 151 . ( 3 ) الشّرطم : البلعوم . ( 4 ) قدمت ترجمته في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 34 الحاشية رقم 3 . ( 5 ) يحيى بن نوفل الحميري شاعر هجّاء ، يكاد لا يمدح أحدا . أصله من اليمن وشهرته في العراق . توفي نحو 125 ه . الأعلام ج 8 ص 174 - 175 . ( 6 ) المربّة : المقيمة .